الصحفيون الصوماليون أثناء الخدمة في مقديشو. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين
الصحفيون الصوماليون أثناء الخدمة في مقديشو. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين

تقرير 2019

مقديشو- الصومال – نقابة الصحافيين الصوماليين

انصرف عام 2019 ومازال مسلسل  استهداف الصحافين في الصومال مستمرا، ويأتي هذ الاستهداف عبر أشكال متعددة ، كالاغتيال ، والتهديد والاعتقال التعسفي، ومنع الصحفيين من الحصول على المعلومة ، وكل هذه الاعتداءت تشكل  انتهاكا صارخا  لحرية المواطنيين للحصول على المعلومة وهي حرية تكفل لهم الدستور وغالبا ما تأتي هذه الانتهاكات من قبل أطراف فاعلة في الصومال

وبدل تعزيز حرية التعبير فإن السلطات في الصومال ؛  تواصل الا عتقال التعسفي الذي يطال العاملين في الاعلام ، وتفرض حظراعلى المواقع الإخبارية المستقلة ، كما وتصدر تشريعات تحدّ من حرية الصحافة ؛ مثل التشريع  المطروح حاليا أمام مجلس الشيوخ

معلومات بيانية: حالة حرية الصحافة في الصومال خلال عام 2019. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين
معلومات بيانية: حالة حرية الصحافة في الصومال خلال عام 2019. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين

ورغم  تراجع أعداد الصحافيين الذين قتلوا في عام 2019، مقارنة بالعام 2018 ، إلا أن عملية اعتقال الصحافيين غير المبررة  واحتجازهم ، ومنعهم من ممارسة مهامهم ، ارتفعت بدرجة عالية في البلاد

الحكومة المركزية الفيدرالية والولايات المحلية ؛ واصلت على السواء قمع الصحفيين بالقوة خاصة عندما  يكتب الصحافيون أو ينشرون أخبارا تنتقد تلك للسلطات التي صارالافلات من العقاب عندها سمة  بارزة

الانتهاكات ضد الصحافيين  لا تقتصر على منطقة دون غيرها، فهي موجودة  في العاصمة،  مقديشو ،وهرجيسا و كسمايو وغروي وإن اختلفت دراجاتها

وأخبرنا الصحافيون الذين استطلعنا آراءهم إزاء هذه الاعتداءات بأنّ أوامر اعتقال الصحافيين تتكر بين حين وآخر ، والهدف هو تخويفهم ومنعهم من الخوض في القضايا المهمة وهذا هو التفسير الوحيد لحملة اعتقال الصحافيين في عام 2019 ، حيث لم توجه لهم تهم من قبل المحاكم المختصة

جرت عمليات انتخاب رؤساء ولايات وبرلمانات محلية في البلاد في عام 2019 ونهاية 2018، وتعرض بعض الإعلاميين الذين غطّوا هذه الانتخابات لمضايقات وعمليات اعتقال واحتجاز حيث تم الاعتداء على 81 صحافيا من قبل   السلطات الأمنية في 2019 كما اعتقل 53 آخرون

سلطات أرض الصومال وحدها  اعتقلت في عام 2019،  18 صحافيا مازال اثنان منهم يقبعان في السجن

أما سلطة بونت لاند  فاعتقلت خمس صحافيا ، وواجهت شرطة بونت لاند الصحفيين بشكل شرس،حيث داهمت أربع مرات مقرات وسائل  إعلامية  بتهمة الحديث عن أمور قيل إنها تزعج السلطة هناك

صحفيون يغطون موقع الانفجار في مقديشو. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين
صحفيون يغطون موقع الانفجار في مقديشو. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين

في عام 2019 أصيب ثلاثة صحافيين  تعرض اثنان منهم لإطلاق  نار مباشر، وأسوأ هذه الأحداث وقعت في مدينة لاسعانود، عندما أطلق ضابط بأرض الصومال، أعيرة نارية على مراسل تلفزيوني ، خلال محاولة اعتقاله عنوة

كما أن عضوا في برلمان هرشبيلي المحلي هاجم  أيضا بشكل شرس على مراسل تلفزيوني آخر في مدينة بلدوين، ما أدى إلى إصابة المراسل

يجب الإشارة إلى أن هناك أمورا حسّاسة في البلاد يحظر على الصحافيين الخوض فيها والحديث عنها

خلال 2019 منعت الشرطة الصومالية في مقديشو،  15 مرة الصحافيين  والمصورين من تغيطة  الأماكن  التي وقعت فيها التفجيرات والحوادث الأمنية الأخرى

أما الحديث عن الانتهاكات  ضد حقوق الإنسان في البلاد ،  خاصة تلك التي ترتكبها الأطراف المحسوبة على الحكومة الصومالية فهو خط أحمر لا يمكن للصحفي التحدث منه

خلال تلك الفترة التي يغطيها هذا التقرير حاولت الحكومة الصومالية وأنصارها حظر وسائل  التواصل الاجتماعي التي تنشر أخبارا أوآراء شخصية لاتعجب الحكومة ،  فتضرر صحفيون جراء هجمات إلكترونية تعرضوا لها

مقتل اثنين من صحفيي التلفزيون ، محمد سهل عمر وهدان نالايه في هجوم فندق كيسمايو في 12 يوليو 2019. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين
مقتل اثنين من صحفيي التلفزيون ، محمد سهل عمر وهدان نالايه في هجوم فندق كيسمايو في 12 يوليو 2019. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين

بشكل عام تم إغلاق عدة  مؤسسات إعلامية بشكل مؤقت خلال تلك الفترة  ( خمس محطات إذاعية ومكتب تلفزيوني ومقر صحيفة،) إضافة إلى  حظر موقعين إلكترونيين

وتتصدر صومالاند  قائمة السلطات التي تضايق أصحاب مهنة المتاعب،  تليها بونت لاند، ثم ولاية هرشبيلي، ومازالت إذاعة  ستي أف إم  ومقرها في جوهر عاصمة هرشبيلى مغلقة بأمر من إدارة هرشبيلي منذ إغلاقها نهاية العام المنصرم

لكن لحسن الجظ ، تراجعت نسبة اغتيال الصحافيين والعاملين في الإعلام في عام 2019 بالنسبة للعام الماضي، وقتل صحافيان في  تفجير فندق في مدينة كسمايو الساحلية تبنته حركة  الشباب المتطرفة

ورغم انخفاض عملية قتل الصحافيين ، إلا أن الحكومة الصومالية والولايات الفيدرالية لم تبذل جهودا تذكر في محاربة ظاهرة الإفلات من العقاب، والوصول إلى قتلة الإعلاميين

فالصومال مازال يتصدر في السنة الخامسة على التوالي  قائمة الدول من حيث الإفلات من العقاب ، وعدم ملاحقة قتلة الصحفيين

عبد القادر سليمان عوداي وعبدالمك عولدون يقبعان في السجن في هرجيسا ، أرض الصومال. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين
عبد القادر سليمان عوداي وعبدالمك عولدون يقبعان في السجن في هرجيسا ، أرض الصومال. | الصورة: نقابة الصحفيين الصوماليين

وأنشئت نقابة الصحافيين الصوماليين في مايو 2019 من أجل دعم الصحفيين الصوماليين ضد المشاكل التي يواجهونها ومعظمها تأتي من الأطراف المؤيدة للحكومة الصومالية

وتسهر النقابة على حماية حقوق الصحافيين في ربوع البلاد  عبر الطرق الد ستورية كما تعمل على  تنمية قدراتهم المهنية لدعم حرية التعبير في البلاد

في أواخر 2019،  درّبت نقابة الصحافيين الصوماليين 70 صحفيا شكل العنصر النسائي  40% منهم في دورات  متنوعة منها :  سلامة الصحفي ،  التخطيط الجيد لتحرير الأخبار ، وإعداد الأفلام الوثائقية باحترافية


أمين عام نقابة الصحفيين الصوماليين ، عبد الله أحمد مؤمن

يمكنك قراءة التقرير الكامل هنا