وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على فيسبوك

التنبيهات

التقارير

أحداثالعنف والمضاي...

العنف والمضايقات والتحديات القائمة على النوع الاجتماعي: محنة الصحفيين وحرية الإعلام في الصومال وأرض الصومال

مقديشو، الصومال – 10 مارس 2026 – شهد عام 2025 استمرار تدهور حرية الإعلام وسلامة الصحفيين في الصومال، حيث يعمل المراسلون والعاملون في وسائل الإعلام في بيئة تزداد خطورة وترويعًا. وتُظهر الوثائق التي أعدتها نقابة الصحفيين الصوماليين  أن الهجمات ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية تصاعدت طوال العام، مما يعكس نمطًا من القمع المنهجي وتزايد العداء تجاه الصحافة المستقلة.

وبشكل مأساوي، قُتل صحفيان في مقديشو. فقد توفي الصحفي المستقل المحلي محمد أبوكر دبّاشي في تفجير إرهابي نفذته حركة الشباب استهدف منطقة سكنية في مارس، بينما قُتل عبد الفتاح عبدي عثمان المعروف باسم “عرب”، وهو فني تلفزيوني، برصاص مسلح منفرد في مايو أثناء توجهه إلى عمله.

وخلال العام، تعرض 22 صحفيًا للضرب والاعتداء الجسدي من قبل قوات الأمن الحكومية أثناء أداء مهامهم. وكان من بين الضحايا 14 مراسلًا تعرضوا للهجوم في مقديشو، بينهم امرأتان. وفي أرض الصومال، اعتدت قوات الأمن على خمسة صحفيين، من بينهم صحفي أُصيب بالرصاص الحي قبل أن يتعرض للضرب لاحقًا.

وخلال عام 2025، تم اعتقال أو احتجاز 148 صحفيًا تعسفيًا. ففي أرض الصومال، تم احتجاز أو اعتقال 36 صحفيًا في مناطق مثل عيرغابو وسناغ وأودال، التي شهدت تصاعدًا في النزاعات بين العشائر. وتصدرت مقديشو القائمة بـ 118 حالة انتهاك إعلامي، شملت اعتقالات تعسفية نفذتها بشكل أساسي وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية والشرطة. وكان من بين هذه الحالات خمس عمليات اختطاف.

ولم يُعرض نحو 90 في المئة من الصحفيين الذين اعتُقلوا أو احتُجزوا تعسفيًا على المحاكم، حيث أُطلق سراحهم دون توجيه تهم، غالبًا بعد يوم واحد أو عدة أيام من الاحتجاز. كما أن أكثر من 10 في المئة من الانتهاكات الإعلامية المسجلة في عام 2025 طالت صحفيات.

وسُجلت تسع حالات انتهاك إعلامي في كل من ولاية جنوب غرب الصومال وولاية غلمدغ، بينما ارتكبت بونتلاند سبعة انتهاكات؛ واحتجزت الإدارة الشمالية الشرقية (المعروفة سابقًا باسم خاتومو) ثلاثة صحفيين؛ كما اعتقلت هيرشبيلي صحفيين اثنين واحتجزت جوبالاند صحفيًا واحدًا. كما أظهر العام الماضي نمطًا من القمع عبر الملاحقات القضائية والمضايقات القانونية. فقد وثقت نقابة الصحفيين الصوماليين تسع حالات من المضايقات القانونية ودعاوى التقاضي الاستراتيجي ضد المشاركة العامة التي تهدف إلى إسكات الصحفيين – بما في ذلك نقابة الصحفيين الصوماليين نفسها – وترهيبهم لمنعهم من أداء عملهم. واستهدفت إحدى هذه القضايا القانونية بشكل خاص صحفية في ولاية بونتلاند.

وفي عام 2025، تم حظر أو منع الوصول إلى تسع مؤسسات إعلامية، من بينها خمس مؤسسات في ولاية جنوب غرب الصومال. كما استهدفت قوات الأمن الصومالية مؤسستين إعلاميتين في مقديشو. وفي أرض الصومال، أُغلقت محطة تلفزيونية محلية بسبب تغطيتها للتوتر بين الصومال وأرض الصومال، كما تم تعليق موقع هدواناغ الإخباري مرة أخرى بعد رفع حظر طويل الأمد عنه في وقت سابق.

وتتعرض الصحفيات في الصومال بشكل متكرر للمضايقات عبر الإنترنت، والترهيب، وحملات التضليل الإعلامي. وخلال العام، وثقت نقابة الصحفيين الصوماليين حوادث متكررة من الهجمات الإلكترونية والميدانية ضد النساء العاملات في الإعلام. وكانت الصحفيات في مقديشو أكثر عرضة للمخاطر مع تدهور المناخ السياسي وسط نقاشات محتدمة حول انتخابات عام 2026. وفي الوقت نفسه، ازدادت عمليات الإخلاء القسري للأسر الضعيفة، مما أدى إلى نزوح واسع النطاق داخل المدينة. وقد تم اعتقال عدة صحفيات كن يغطين هذه التطورات، الأمر الذي دفع العديد منهن إلى تجنب نشر آرائهن على وسائل التواصل الاجتماعي أو القيام بمهام صحفية قد تستفز السلطات المحلية.

وفي بونتلاند، واجهت صحفية تهديدات قانونية بعد إجرائها مقابلات ميدانية في الشارع قيل إنها أثارت غضب السلطات المحلية في غرووي. وقد ساهمت مثل هذه الحوادث في زيادة الخوف والرقابة الذاتية بين النساء العاملات في الإعلام.

كما أفادت الصحفيات ومنتجات الإعلام الصوماليات بارتفاع الإساءة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استنساخ الأصوات، والصور المُعدلة، والمحتوى المزيف على الإنترنت الذي يُستخدم للتشهير بالصحفيات أو تشويه سمعتهن. وتتحول هذه الهجمات الرقمية بشكل متزايد إلى أدوات لإسكات أصوات النساء في الإعلام.

وتواجه الصحفيات أيضًا حواجز هيكلية تحول دون وصولهن إلى مناصب القيادة واتخاذ القرار داخل المؤسسات الإعلامية الصومالية. وتشكل النساء حاليًا نحو 20 في المئة فقط من الصحفيين المهنيين في الصومال، كما أن العديد منهن يتقاضين أجورًا أقل من زملائهن الرجال الذين يؤدون أعمالًا مماثلة. وتشمل التحديات الرئيسية إقصاء النساء من أدوار اتخاذ القرار التحريري، وهيمنة الرجال على إدارة غرف الأخبار، والفجوات في الأجور بين الجنسين، والتحرش الجنسي المرتبط بالأمان الوظيفي أو فرص الترقية المهنية. وتخلق هذه الظروف بيئات عمل عدائية وتمنع العديد من الصحفيات من التقدم إلى مواقع قيادية داخل المؤسسات الإعلامية.

ولمعالجة هذه التحديات، تعمل نقابة الصحفيين الصوماليين بنشاط على تمكين الصحفيات من خلال التدريب والمناصرة ومبادرات الحماية، بهدف خلق بيئة إعلامية أكثر أمانًا وشمولًا وعدالة في الصومال.

تحميل التقرير السنوي لحرية الصحافة لعام 2025.

ذات صلة